Yahoo!

يوم الشعب العربي العظيم

فبراير 26th, 2011 كتبها y m نشر في , سياسة, مصر الانتفاضة, مقهى البث المباشر

يوم الشعب العربي العظيم

 

 هل يمكننا أن نقول : إن كل ما نشاهده في المدن العربية من انتفاضات شعبية وثورات واحتجاجات ، مردّه إلى فتيل انتفاضة محمد البوعزيزي في تونس ؟؟

هل يمكن تبسيط الأمر إلى هذه الدرجة ؟؟

هل كانت ثورة مصر ترجيعًا لصدى ثورة تونس ؟؟ أم إن الظروف الموضوعية كانت ناضجة ومتأزمة إلى حد الانفجار في كلا البلدين ، ولم يكن ينقصها إلا صاعق التفجير ؟؟

وما الذي جرى حتى ضغطت الثورتان التونسية والمصرية على خاصرتي ليبيا ، ليثور شعبها ضد حاكمه المهلوس المجنون المهووس ؟؟

ويوم أمس ، الجمعة ، هتف المتظاهرون في المنامة ، فتردد الصدى في بغداد والبصرة والموصل وصنعاء وعدن وعمّان ، لتلتقي أصواتهم فوق القاهرة وبنغازي وطرابلس وطبرق والبيضا وتاجوراء ، مع الصدى القادم من نواكشوط وتونس ..

 

يوم أمس ، كان يوم الشعب العربي الغاضب من الظلم والطغيان ..

سقط فيه عشرات الشهداء ومئات الجرحى في العراق وليبيا .. وكأن المطلوب من الشعبين أن يدفعا ثمن حريتهما مرات ومرات ..

وكما في مصر وتونس ، فإن الشعب لم يهدأ ولم يستكن لمن تعلقوا بالعربة الأخيرة من قطار الثورة ، ثم تسللوا إلى المقدمة ، وتقلدوا المناصب الأولى فيها ..

فما فعلته الثورتان أنهما بترتا رأس النظام ـ وهو إنجاز ضخم وهائل وعظيم بكل المقاييس ـ لكن بقاء الجسد العفن النخر الملوث بكل الآثام والدنس ، وتسلقه ، والقبول به لقيادة مرحلة ما بعد الثورة ، لا يمكن أن يكون في صالح الثورة أبدا ..

لأن مَن كان في صفّ الطغاة والخونة وجزءا من النظام البائد ، لا يمكن أن يكون مؤهلا لقيادة ما بعد الثورة ..

فقد رضع هؤلاء حليب التسلط والتحكم والخيانة والبغي طيلة سنوات الانتفاع من رأس النظام المقطوع ..

وهم ليسوا الآن النخبة المؤتمنة الصالحة لقيادة هذه الثورة الشعبية ، بعد أن دفعت دما غزيرا طاهرا لتحقيق هدفها الأكبر بإسقاط رأس النظام ..

 وربما من الضرورة بمكان ، أن يعيد الثوار النظر فيما آلت إليه نتائج الثورة ، لتصحيح المسار ، وبتر الأيدي المتسلقة ، فليس من المقبول أبدا أن يضيع دم الثوار الشهداء ، وأن يقتلوا مرتين ، الأولى برصاص النظام المخلوع ، والثانية بحكومة من بقايا العهد البائد ، تغتال الثورة كلها وإنجازاتها الكبرى ..

المزيد


مروءة عشية الثورة المصرية

فبراير 13th, 2011 كتبها y m نشر في , تجربة حياة, سياسة, مصر الانتفاضة, مقهى البث المباشر

مروءة عشية الثورة المصرية

 

" ليس الآن هو وقت الشماتة أو التشفي أو الطعن في الظهر .. هذا غير وارد عندي أبدا .. وليس الآن وقت الحديث والتبجح عن المواقف والأحاديث والبطولات التي سيدّعي كثيرون أنهم فعلوها ، فكانت تمهيدا لسقوط النظام من جهة ، ولانتصار الثورة من جهة أخرى ..

هذا كلام غير منطقي أبدا ، وليس وقته ..

ولست في مقام توجيه المواعظ في وقت قدّم فيه شباب مصر نموذجا فريدا .. 

فما انتهى ، صار من الماضي ، والآن هو وقت العمل والنظر إلى الأمام .. إلى المستقبل " ..

 

هذا المقطع ، هو ما جاء في ختام مقابلة متلفزة مع السيد محمد حسنين هيكل ، عشية انتصار ثورة الشعب المصري في 11/02/2011 ..

وهذا الموقف من هيكل ، هو موقف رجل نبيل ، وقامة سامقة ، كونه من أكثر الناس تضررا بشظايا النظام الذي كان قد انهار للتو ..

لكن هيكل بدا كبيرا جدا هذه المرة ، وهو الكبير دوما ..

فلم يتصيد حين سقط خصمه في شر أعماله ..

المزيد


أوباما والفرعون المدحور والحرية

فبراير 12th, 2011 كتبها y m نشر في , سياسة, مصر الانتفاضة, مقهى البث المباشر

 أوباما والفرعون المدحور والحرية

 

1 ـ في الفعل :

مساء أمس ، كانت الولادة الجديدة الحقيقية للثورة العربية ، الولادة التي ناضلت من أجلها ، مصر كلها ، وكان أن تحققت إرادتها العظيمة ، فاقتلعت فرعونها من جذوره ، بمدّ طوفانها البشري العظيم ..

مساء أمس ، تغير لون الحياة ، فصار أزهى وأبهى بعدما أطل " النائب " إطلالته الأخيرة ، ليعلن للملأ " تكرم وتفضل " سيده بالتنحي عن منصب رئيس الجمهورية ، في إشارة خسيسة ، تنم عن مزيد من الصلف والتعجرف والتكبر ، على إرادة الشعب ، كل الشعب ..

فلم يتنحَّ الفرعون نزولا عند رغبة الشعب العظيم وإرادته .. بل " تكرّم ، وتفضّل " على شعبه بهذا التنحي ، حتى ليظن السامع أن هذا التنحي جاء ، عزوفا من الفرعون عن السلطة التي لا يريد الشعب منه مغادرتها ..

بدا وكأنه يضحي بالرئاسة من أجل شعبه ، وليس مدحورا بقوة الشعب وإرادته ..

هذه هي أفاعيل الفراعنة والأباطرة المتكبرين على شعوبهم ، والمستهينين بقدرتها على صنع التغيير ..

لقد كان وجه الفرعون الثاني "عمر سليمان " ، وهو يعلن قرار رئيسه ، وكأنه ينعى الشعب المصري كله في حادث زلزالي قاهر ، فبدا منهكا ، ممتقعا ، مهزوما ، كسيرا ، ذليلا ..

بينما ، كل ما في الأمر ، أن الشعب العربي في مصر ، فاض به الكيل بأفاعيلهم وظلمهم وجورهم وخستهم وعمالتهم ودناءتهم وكشف عوراتهم للعدو والتحالف معه ضد أشقائه وأهله وإخوته ..

كل ما في الأمر ، أن الشعب العربي في مصر انفجر ، بعد أن ضيّقوا حوله الأرض والبلاد ، وسدوا الآفاق في وجه حريته ومستقبله ، بكثرة ما أذلوه وأهانوه وسرقوه وشوهوا أصالته وانتماءه العربي الأكيد ..

كل ما في الأمر ، أن الشعب العربي في مصر ثار ، بعد طول صبر ، على محاولات تغريبه وصهينته وأمركته ، ليسترد مكانه ومكانته في محيطه العربي الطبيعي ، بعدما استطاع النظام بقوة عملائه وأجرائه ، أن يجيّرَهما لصالح العدو طيلة قرابة الأربعين سنة الماضية ..

 

2ـ في رد الفعل :

 

 

كيف ، ولماذا يريد أوباما تجزئة مفهوم الحرية ؟؟

 

أعجبني جدا ، ما قاله أمس ، مراسل قناة الجزيرة في واشنطن ، تعليقا على بيان أوباما ، بعد خبر انتصار ثورة الشعب العربي في مصر .. إذ قال ، بما معناه :

" كأننا كنا نستمع لرئيس آخر ، ليس رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية " ..

في إشارة واضحة على ازدواجية المعايير التي يتعامل بها الأمريكيون مع قضايانا ..

فبعد التذبذب الكبير في المواقف الأمريكية من ثورة الشعب المصري طيلة أيام الثورة ، خرج أوباما يمتدح انتصارها ، ويعتبرها فاتحة عصر جديد في الشرق الوسط ..

 

وإن كنا نؤيده في ذلك ، إلا أننا نود أن نسأله :

لماذا لا تتخذ ، يا سيد البيت الأبيض ، نفس الموقف من قضية الشعب العربي الفلسطيني ؟؟!!

لماذا تؤيد أنت وإداراتكم المتعاقبة ، قتله وتشريده وسحق قضيته وإرادته في حياة حرة يستحقها ، ككل شعوب الأرض ؟؟

لماذا تدعم إدارتك ، والإدارات التي سبقتك ، الكيان الصهيوني في حربه الإبادية ضد الشعب العربي الفلسطيني ؟؟

ألا يستحق الشعب العربي الفلسطيني الحرية التي تراها للشعب المصري ؟؟ " وقد نالها واستحقها رغما عن كل مواقفكم منه " ..

المزيد


مرثية للفرعون سارق الفرح

فبراير 11th, 2011 كتبها y m نشر في , سياسة, مصر الانتفاضة, مقهى البث المباشر

 مرثية للفرعون سارق الفرح

 

 الحمد لله ، أيها الفرعون المخلوع ، أنك ما زلت حيا لترى الفرحة التي سرقتها من شعبك وتاريخه وحاضره .. لكنك لن تستطيع بعد اليوم أن تسرقها من مستقبله ..

انظر حولك .. وليس لك أن تنظر ـ وأنت في جحرك ـ إلا عبر الشاشات التي كانت تسبّح بحمدك طيلة سنوات كابوسك الأسود الرهيب ..

انظر حولك ، كيف طار الشعب فرحا بسقوطك ..

انظر إلى الوجوه كيف عادت إليها حياتها التي وأدْتـَها ..

انظر إلى البـِشر الذي ملأ شوارع قاهرتك ، بعد أن قهرتك كما قهرتْ غيرَكَ ، وستبقى قاهرة لكل متخاذل خائن مثلك ..

انظر أيها الفرعون الغريق ، إلى الشباب الذين ما عرفوا غيرك جلادا لهم منذ أن ولدوا ..

انظر إليهم كيف أذلوك بصدورهم العارية ، وبسواري الأعلام المصرية المرفوعة الشامخة ..

انظر إلى الشباب الذين خوزقوك أنت ونظامك ، في ثمانية عشر يوما ، بعد أن أذللتهم ثلاثين عاما ..

فقط .. بثمانية عشر يوما ، جعلوا منك مداسا لأحذيتهم الطاهرة في ميدان التحرير ، وفي سائر ساحات مصر وشوارعها ..

انظر أيها الفرعون ، كيف تخلى عنك كل من ربيتهم من كلابك .. وكل من تذللت لهم من أسيادك ..

انظر واعتبر أيها الفرعون ، كيف ثار ضدك بنو جلدتك ومؤازروك ومحازبوك وأعوانك وحرسك ورجال أمنك ..

انظر واعتبر أيها الفرعون الساقط ، كيف عاد الهلال والصليب شقيقين أزليين ، رغم كل محاولاتك القذرة للإيقاع بين أبناء شعبك ..

انظر واعتبر أيها العميل الذليل ، كيف اندحرتَ إلى مزبلتكَ في شرم الشيخ ، تجترّ أمجادا زائفة ، " وأفردْتَ إفرادَ البعير الأجرب " ..

انظر إلى مصيرك الدنيوي الخسيس القذر ، أيها الفرعون الساقط ، فكيف سيكون مصيرك في آخرتك ؟؟!!

المزيد


عاشت مصر .. سقط آخر فرعون الجمعة ـ 11/ فبراير /2011

فبراير 11th, 2011 كتبها y m نشر في , سياسة, مصر الانتفاضة, مقهى البث المباشر

 

 عاشت مصر .. سقط آخر فرعون

الجمعة ـ 11/ فبراير /2011

 

عاشت مصر .. عاشت مصر .. عاشت مصر ..

عاش الشعب العربي في مصر ..

عاش الشعب العربي في مصر ..

عاش الشعب العربي في مصر ..

عاشت الأمة العربية الحية ..

عاشت الجماهير الحرة ، وعاش أحرار العالم ..

يسقط الظلم والطغيان ..

يسقط أعداء الشعب العربي في كل مكان ..

يسقط عملاء الصهاينة ..

الخزي والموت لهم ..

إلى مزابل التاريخ أيها الخونة العملاء ..

 

تعجز الكلمات أمام إرادتكم وصمودكم ..

تتلعثم الألسنة أمام ثورتكم العظيمة ..

يجب أن تخرس الألسنة التي راهنت على قدرة الشعب العربي المصري على الصمود في وجه الطاغية الذي خرج علينا ليل أمس يتبجح كأنه الفرعون الأوحد في العالم ..

فلتخرس الألسنة التي نالت من صمود الشعب العربي المصري وقدرته على الانتصار على جبروت الرخ الساقط ..

لقد كان خطابه ليل أمس خنجرا إضافيا غرزه في صدور الشعب المصري كله ، وأبى أن يتنحى بعفة وكرامة تليق بالثوار من الشعب العربي المصري ..

لقد سقط الخائن العميل كما يجب أن يسقط كل من كان مثله ، يفرط بإرادة شعبه ومقدراتها لصالح أعدائها التاريخيين ، ناسيا أن العدو لا يصير أخا مهما كان .. وناسيا أن العملاء مصيرهم الحتمي إلى مقبرة الخونة ومزابل الشعب ..

بورك عليك منزلك الجديد أيها الفرعون الساقط ..

بورك عليك قبرك الجديد في نهاية اليوم الثامن عشر من ثورة شعبك ضدك ..

ألم تعلم أيها الساقط أن إرادة الشعب لا تقهر ؟؟!!

ألم تتعلم الدروس ممن سبقك في طهران ورومانيا وتونس وغيرها ؟؟!!

المزيد


اعتراف النظام بالشرعية الثورية يلغي حكمًا شرعيته الساقطة

فبراير 11th, 2011 كتبها y m نشر في , سياسة, مصر الانتفاضة, مقهى البث المباشر

 اعتراف النظام بالشرعية الثورية يلغي حكمًا شرعيته الساقطة

 

 في خطابه الثالث منذ بدء ثورة الشعب المصري عليه ، يقول الريس بالفم الملآن :

" أنا باق .. باق .. ولن أتنحى .. سأكمل ولايتي الأبدية عليكم .. اصرخوا كيفما شئتم ، وسأفعل ما أشاء " ..

 هذا تكثيف ، وخلاصة لما قاله الريس أمس ..

 فمنذ أن بدأت الاحتجاجات في مصر ، وبعد أن اتسع نطاقها ، ودخل الساحات ملايين المصريين الذين يطلبون التغيير ، اعترف النظام الحاكم بشرعية تلك المطالب على لسان أكثر من مسؤول ، وعلى مستويات السلطة العليا كافة ..

لكن شيئا ملموسا حقيقيا لم يتغير على أرض الواقع ، ليقنع المتظاهرين بجدية تحقيق مطالبهم من جهة ، وليقتنع النظام نفسه ، أن ما قدمه لا يلبي المطالب الشعبية حتى الآن ..

ومع تزايد أعداد المتظاهرين ، تحولت المظاهرات إلى ثورة شعبية عارمة ، وباتت أكثر حدة وتصلبا إزاء مواقفها ، مما يعرضه النظام تباعا عليها ، وصارت السمة الغالبة على هذه الثورة أقرب للعصيان المدني ، مع الشلل التام الذي أصاب كل المرافق العامة والقطاعات المختلفة ، وعلى مساحة مصر كلها ..

وكان الموعد ليل الأمس ، متأخرا لخمس وأربعين دقيقة تقريبا عما أعلنته وسائل الإعلام الرسمية ، حين خرج الريس وكأن شيئا لا يحدث في مصر ولا حوله ولا على مرأى ومسمع منه .. بدأ يتكلم عن أمجاده وصنائعه التي " خدم بها مصر " على مدى ستين عاما من العمالة للعدو ، والخيانة لشعبه وأمته ..

فلم يخجل من هذا التاريخ الأسود المشبوه ، ولم يخجل من الملايين المطالبة برحيله منذ سبعة عشر يوما في الميادين والساحات ..

لقد بدا متعاليا على الشعب الثائر ، متعجرفا ، يتمنـَّنُ عليهم بما " قدّمه " لهم من " خدمات " ..

وتذكر فجأة أن يترحّم على ضحايا نظامه ، وأعاد الخديعة والكذبة الكبرى ، بأنه لن يرضخ لضغوط أجنبية ، ويبدو أنه يستثني " ضمنا " أمريكا والصهاينة " الذين يواكبونه في كل حركاته وسكناته ، استجابة لضغوط عربية ، قيل : إنها مورست على أوباما ..

وهذا شيء مفرح حقا ، أن يستطيع العرب ممارسة ضغوط على الرئيس الأمريكي ، ولو كان الأمر يتعلق بالرخ المصري ..

وبدا هذا الريس ، كمن يلوم شعبه ويؤنبه على قلة وفائه ، وتنكره له " ولإنجازاته العظيمة " ، ووجه لهم تلميحا بأنه ممتعض من غدرهم ومن خروجهم عليه ، ر

المزيد


من وحي : بلاغ رقم واحد

فبراير 10th, 2011 كتبها y m نشر في , سياسة, مصر الانتفاضة, مقهى البث المباشر

 

 من وحي : بلاغ رقم واحد

 

 كدنا ننسى هذا المصطلح الذي شاع كثيرا وطويلا ، في خمسينيات القرن الماضي وستينياته ، حين كنا نصبح على بيان ونمسي على آخر ، نتيجة تضارب المصالح ، وتنازع القوى الخارجية ، وتدخلها السافر في الشؤون الداخلية لبلداننا التي خرجت من ظروف سياسية واقتصادية وتآمرية صعبة جدا ، تراكمت ، وتزاحمت فيها كثير من المشكلات الوطنية والإقليمية ، في مرحلة نمو وتصاعد النبرة الوطنية والقومية في ذلك الوقت ..

ومن وحي ذلك العنوان العريض ، وما يمثله في الوجدان العربي عبر تاريخ تلك المرحلة ، كتب الرحابنة مسرحية هامة جدا ، فكريا وسياسيا وفنيا ،  تصلح لكل زمان ومكان ، وتوصّف للحالة السائدة ، وتعبّر عنها خير تعبير بأسلوب انتقادي لاذع . .

وهي بعنوان " يعيش يعيش " ، تتناول ، في قالب نقدي واع وناضج ، مرحلة الانقلابات العسكرية في المنطقة العربية ، وصدور " البلاغ رقم واحد " ، الذي يؤشر إلى تغير السلطة ، وانتقالها من جهة مدعومة من جهةٍ خارجيةٍ ما ، إلى جهة أخرى مدعومة من جهةٍ خارجيةٍ أخرى ، تتناقض مع الجهة الأولى في الفكر والممارسة ..

لكن ذلك كله كان على حساب الوطن ، والمواطنين ..

 

في مسرحية " يعيش يعيش " ، يقرر كبير المهربين المطلوبين للعدالة ، القيام بانقلاب على الانقلاب ، على أساس أن كثيرا من المهربين صاروا مطلوبين ، وفي الديمقراطيات ، الأكثرية يجب أن تستلم الحكم ، والأكثرية هم المطلوبون ، فقرر زعيمهم أن يقوم بانقلاب على الانقلاب ، " لأن الانقلابيين مختلفين ومنقسمين " فيطلب من الإمبراطور السابق الذي أطيح به بالانقلاب الأخير ، أن يكتب له " البلاغ رقم واحد " وأن يكتب أيضا :

 " شي بلاغين تلاتة " على سبيل الاحتياط ..

لكن الإمبراطور أجابه : " المسألة تتوقف على البلاغ رقم واحد ، فإما أن ينجح وإما أن يفشل .. وفي الحالتين لا يحتاج الأمر لأكثر من بلاغ واحد ..

يقرأ أحدهم البلاغ قائلا :

البلاغ رقم واحد :

بعد الاتكال على الله والشعب قررت قوات برهوم ….

المزيد


الثوار .. ثوار .. ولآخر مدى

فبراير 9th, 2011 كتبها y m نشر في , سياسة, مصر الانتفاضة, مقهى البث المباشر

 

 الثوار .. ثوار .. ولآخر مدى

 

 كثير من المراقبين ، راهنوا على قدرة الشعب المصري على الصمود في وجه النظام ، والاستمرار في التظاهر السلمي ، حتى تحقيق أهدافهم ..

 وكثيرون أيضا ، راهنوا على قدرة النظام على إجهاض هذا الغليان ، وإخماده أو وأده ، بطريقة أو بأخرى ، كون النظام متمرسا في عمليات كهذه ، مستفيدا من تجارب سابقة ، ومن دعم خارجي يتلقاه على شكل غطاء وتسويغات ..

ورغم أن الثورة في أسبوعها الثالث ، ورغم كل التنازلات التي قدمتها السلطة ، إلا أن المدن والشوارع والساحات تزداد التهابا بمئات الآلاف من الجماهير التي تنضم يوميا لهذه الحشود ، في مؤشر واضح ، عبّرت عنه بعض الشعارات بالقول : " خرجنا ، ومش هنرجع بلا مطالبنا " ..

 فالتنازلات التي بدأت بإقالة الحكومة ، وتعيين نائب للرئيس ، وتغيير قيادات الحزب الحاكم ، والإعلان عن سلسلة تعديلات دستورية ، تزامنت مع إعلان عدم ترشح الريس ولا نجله لانتخابات الرئاسة مستقبلا ، والدخول في بعض الحوارات مع المعارضة ، وما شابه ذلك ، كله لم يلبِّ بعد ، مطلب المقيمين الجدد في ميدان التحرير وسط القاهرة ، وإن كان هؤلاء لا يرفعون سوى الشعار الأهم ، ذا السقف الأعلى : " كش ملك " .. يريدون تنحي الريس ..

وريّسهم هذا كأن أذنيه واحدة من طين ، والأخرى من عجين ..

لم يصله بعد صوت الجماهير المحتشدة طيلة الأيام السابقة ، ولم يسمع صيحاتها ، ولم يتحسس أنـَّاتها ولا آلامَها ولا صرخات ثكلاها ، ولا سيل التهم وشتى أنواع الكلمات " المنمقة " الموجهة إليه والتي تليق بمن هو في مقامه " السامي " ، ولا الاعتراضات ، ولا المطالبات التي بلغت أسماع العالم ، فاهتز لها ، ورجّع صداها ، لكنها لم تبلغ مسمعيْه المشنفين لأصوات تأتيه من البعيد البعيد ، وعيناه صوب " حلفائه ومعاهديه " في الشرق ، ينتظر وعودا بالمساعدة ، وربما ، بالدعم ..

أهو أصم ؟؟ أم يتصامم ؟؟!!

بالتأكيد ، ليس كذلك .. لكن ، يبدو أن الطبخة الأمريكية الصهيونية لم تنضج بعد .. وهي ما تزال تطبخ على نار ميدان التحرير ، ما دام المتظاهرون لم يتوجهوا بعد ، لقصر الرئاسة ، ولا لأي مرفق هام من مرافق الدولة ، بهدف إسقاطها على الطريقة التونسية أو الرومانية أو الإيرانية ، أو على طريقة سد مأرب ..

فرغم كل الذي جرى ، وقد جرت في النيل ملايين الأمتار المكعبة من الماء الطهور منذ 25/01/2011 إلى اليوم ، لكن أمريكا لم تطلب بوضوح أو بصراحة أو بشكل حاسم قاطع ، من الريّس أن يتنحى عن السلطة ..

ولا مرة حدث هذا ، بل لو تتبعنا الخط البياني للتصريحات الأمريكية منذ بداية الثورة إلى الآن ، لوجدنا المنحنى في الأيام الأخيرة يتصاعد إلى الأعلى بعد أن كان في بدايته متأرجحا متقلقلا ، غير محدد الوجهة ، ثم ارتفع قليلا مع ارتفاع سقف المطالبة بالتغيير : " الآن " ، ليعود الخط من جديد إلى التغير نحو الأعلى ، مع إعلان أمريكا ، أن تنحي الرئيس المصري " سيكون له نتائج سيئة على المستقبل السياسي  " للديمقراطية والانتخابات " في مصر .. 

وهذا الموقف الأمريكي " المتناهي في الشدة " ، ليس بعيدا عن التوجهات الصهيونية التي ما تزال تتباكى على نظام الريّس ، وترى في خليفته " نائبه " خير خلف لخير سلف ..

والوثائق التي كشفها ويكيليكس مؤخرا ، توضح كيفية مراهنة الصهاينة

المزيد


لم أستطع أن أصدق كلامه

فبراير 7th, 2011 كتبها y m نشر في , سياسة, مصر الانتفاضة, مقهى البث المباشر

لم أستطع أن أصدق كلامه

 

 بعد أن اتهم " مبارك " تنظيم " جند الله " الغزاوي بتفجير كنيسة الإسكندرية ، جمعني لقاء سريع بالزميل طارق " وهو مصري الجنسية " ، فسألته على الفور :

من برأيك فجّر الكنيسة ، وهل التهمة التي وجهها النظام صحيحة ؟؟

فبادرني قائلا : أولا التهمة كذب في كذب ..

وثانيا : الذي فجر الكنيسة طرف من اثنين : الحكومة المصرية أولا وثانيا وثالثا وعاشرا ، أو الأقباط أنفسهم ..

وأضاف :

كلا الطرفين له غاياته المتشابهة ..

الحكومة تريد أن تخفف عن نفسها الضغوط الداخلية الملهلبة ، والأقباط يريدون أن يكسبوا مزيدا من التعاطف الداخلي والدولي معهم ..

قلت : أيعقل أن يكون الأمر بهذه البساطة لأي منهما ؟؟!! لماذا تستبعد الصهاينة ؟؟

قال : لا أستبعدهم .. فهم موجودون بمصالحهم المشتركة مع الحكومة .. فإذا نفذتها الحكومة المصرية ، فذلك بعلم وتخطيط مسبقيْن مع الصهاينة .. 

 وإذا نفذها الصهاينة ، فهو بعلم وتنسيق الحكومة المصرية ومخابراتها ..

قلت : كأنك تتهم الحكومة المصرية أولا وآخرًا في هذه الحالة ..

قال : وصل النظام إلى الحائط المسدود ، وأسند ظهره على الجدار الأخير ، واستوحش تماما .. فهو مستعد الآن أن يقتل كل الشعب المصري من أجل الحفاظ على ديمومته ..

انتهى حديثنا هنا ..

 

في الحقيقة ، لم أستطع تصديق هذا الرأي للوهلة الأولى ..

لكني ، وبعد أن استرجعته على مهل ، بدأت أتقبّل الفرضية الأولى بأن تكون الحكومة المصرية قد نفذتها دون أن استبعد منها بصمات الصهاينة ، لكن ، ومع ذلك ، لم أستطع أن أعتمد عليه في مقال كتبته وقتذاك بعنوان : استباحة الدم المصري .

المزيد


بالهداوة يا ريس .. بالهداوة

فبراير 5th, 2011 كتبها y m نشر في , سياسة, مصر الانتفاضة, مقهى البث المباشر

 بالهداوة يا ريس .. بالهداوة

 

 هناك زعماء تاريخيون حقيقيون ، حققوا لبلادهم معجزات كبرى ، واستطاعوا أن يغيروا سيرورة التاريخ ، بإرادتهم وعزمهم وتصميمهم على أن يكونوا قادة لشعوبهم ومنها ، وليسوا قادة عليها ..

 وفي مثالين قريبين من الذاكرة الجماعية للقرن العشرين ، لا بد أن نتذكر الجنرال ديغول " الأوربي " ، ونلسون مانديلا " الإفريقي " ..

 فقد حقق ديجول لفرنسا خلودها تحت علم الجمهورية الخامسة ، التي ما تزال فرنسا تعيش أمجادها إلى اليوم ، بعد أكثر من أربعين عاما مرت على استقالة ديجول من رئاسة فرنسا ..

 وكان لديجول دوره القيادي المميز ، في دحر الاحتلال النازي عن فرنسا ، وإقصاء حكومة " فيشي " التي نصّبها النازيون ، ودعموها بدباباتهم وجيوشهم الغازية ، غلا أن ديجول ، استطاع دحرها ، وتحرير فرنسا من جيوش هتلر ، بمقاومة مدعومة من بريطانيا وأمريكا آنذاك .. وأسس جمهوريته ، وصار رمزا للمقاومة في بلده ، وقاد فرنسا في نهضتها الجديدة ..

 وحين ثار مواطنوه ضده عام 1968 ، لأسباب اقتصادية ، وطالبوا باستقالته ، لم يتأخر ديجول في تقديمها ، فاستجاب لإرادة جماهير شعبه ، ولم يضطرهم للعصيان والتخريب ، فاستقال عن رئاسة فرنسا ..

وأمضى بقية حياته هادئا مستكينا مطمئنا ، في مزرعته الريفية ..

 

 أما مانديلا ، فقد قاوم نظام التمييز العنصري في جنوب إفريقيا ، مقاومة عنيفة ، قبل أن يُحكم عليه بالسجن لسنوات طويلة ، قضى منها سبعة وعشرين عاما ، وأفرج عنه بعدها ، ليتزعم حزبه ، ويفوز بالانتخابات التي حملته إلى سدة الرئاسة ، رئيسا لجمهورية جنوب إفريقيا ..

 فلم ينتقم من سجانيه ، ولم يتبع سياستهم في التمييز العنصري البغيض ، رغم أنه ينتمي إلى الغالبية العظمى من سكان بلاده ..

 وحين أدركته الشيخوخة ، وأحس بالعجز عن الاستمرار في قيادة وخدمة بلده وشعبه ، تنحى جانبا لجيل آخر من القيادة ، ولزم حدوده ، فلم يعد يتدخل ، ولم نعد نراه إلا في مناسبات اجتماعية على نطاق ضيق جدا ، إيمانا منه بأن قيادة الأوطان مسؤولية كبرى ، وليست امتيازا ولا حكرا ..

 

المزيد


التالي