نحن عبيدها ولا فخر ، وهم أسيادها ولها الفخر
من الآخِر :
كيف يأمَن عرب أمريكا على أنفسهم وأنظمتهم وشعوبهم من " حبيبتهم العظمى " بعدما رأوا إعراضها وجفاءها وتخليها الماجن الفاجر المستحق ، عن أحبائها وعملائها وعبيدها ، على الأقل منذ عهد شاهنشاه إيران إلى الآن ؟؟!!
ولن أسميهم .. لكنهم ليسوا أقل من ستة زعماء عرب ، حتى الآن .. فقط ..
بالمقابل ، للمرة المليون ، كرّر الزعيم الأوحد والوحيد " أبو حسين أوباما " ما تشدّق به كل أسلافه " الميامين الأطهار " حتى الذين رقصوا وضربوا بسيوفنا :
معلنا بكل صفاقة التاريخ الأمريكي ، تمسكه الحاسم والقوي والنهائي ، بأمن الصهاينة ومصالحهم وتفوقهم واحتلالهم واستيطانهم وعدوانيتهم ورغدهم ، وسيادتهم علينا ..
فيما تجاهل كل "الحقوق العربية والفلسطينية" ، ونصّب من نفسه " أنا ربكم الأعلى " وبدأ يبيض علينا كَـ " بَيض الحباري من طيز أبو الحن " .. (( اللي ما بيعرف هالمتل يسألني )) ..
يبيض علينا " أوباما الحبيب " ديمقراطياته وحرياته التي تشبهه جدا ، وتزيد فيه أناقة ورونقا والتماعااااااااا ..
ماذا بعد كل ذلك الافتراء والظلم والتجني " الذي نستحقه " مع الأسف الشديد ؟؟!!
أبَعدَ التي واللتيا ، وما فعله أسلافك المجرمون بنا أيها " الأوباما " جئت مرة أخرى ، تبيعنا بضاعتك الفاسدة الكاسدة مقابل دماء شعبنا ؟؟!!
قل لي برب تمثال حريتكم :
هل يعقل أنك أنت وبلادك العظمى وساستك تريدون في نفس الوقت :
مصالح الصهاينة ، ومصالح شعبنا العربي كله وعلى قدم المساواة ؟؟!!
قل لي : هل تريدون مصلحة الشعب العربي في سورية مثلا ، ولو أثر ذلك سلبا على مصالح الصهاينة ؟؟!!
قل لي : هل تريدون لنا المصلحة التي سبق أن أردتموها للشعب العربي في العراق مثلا ؟؟!!
قل لي : وهل الصهاينة أنفسهم ، رؤوفون رحيمون بالشعب العربي السوري حتى " يتكرّموا " بمساعدته على " نيل الحرية المبهمة " ولو على حساب مصالحهم ؟؟!!
أليس حريا بكم أن " تختشوا " أولا ، وأن تعطوا الحرية للشعوب والأراضي التي تستعمرونها وتحتلونها بقوة السلاح والعنجهية ثانيا ، قبل " أن تاكلوا هوا " و تتشدقوا بما تتشدقون به كذبا وزيفا وبهتانا ، ثالثا ؟؟!!
ولأن هناك من يدفعنا وينصحنا لنصدق أقاويلكم وأمانيكم لشعبنا " بالخير والحرية والتقدم " فالمطلوب أن ننبطح لكم فقط لا غير .. وأن نفك ترابطنا مع من يقف معنا لحماية أرضنا وسيادتنا أمام عدوانيتكم وفجوركم ..
بالله عليكم : ما هذه الخديعة والفِرية والحيونة والبَله والاستغباء ؟؟!!
اسمعوا أيها الناس ، وعوا :
إنهم لا يريدون منا أكثر من أن نعرّيَ ظهورَنا لهم ، وننحنيَ برفق وشوق ، ونمكـِّنهم من قفانا عن طيب خاطر ، ونسلـّك لهم الطريق بالمطرّيات اللازمة ، حرصا على راحتهم وانبساطهم ، كي يفعلوا بنا ما يفعله مثليوهم ببعضهم ، في مجتمعهم الحر الأبي ..
وبعد .. أليس واهمًا من يعتقد أن الصهاينة وأسيادَهم الأمريكان يريدون للشعب العربي ، أيا ومهما يكن ، أيَّ تقدم أو أي إصلاح ..
أليست تلك ترهات جوفاء فاقعة لا تنطلي إلا على السّذج والرعاع والمُغرَّر بهم والمنساقين وراءَهم كالقطيع المفجوع الأعمى .. ولكل منهم حساباته في ذلك ..
ولو كانوا يريدون لنا ذلك فعلا ، لمَا قتلونا بالسلاح الأمريكي والأيدي الصهيونية حينا ، وبالسلاح الأمريكي والأوربي وبأيديهم القذرة أيضا ، أحيانا أخرى .
وها هم مستمرون بقتل الشعب العراقي والليبي والصومالي والسوداني واللبناني والفلسطيني والأفغاني والباكستاني بشكل أو بآخر ..
فإذا كان من صفات المؤمن : ألا يُلدغ من جحر مرتين ، فما هو مآلنا في حالة التصديق ، وفي حالة عدمه ؟؟!!
فيا نااااس " مجنون يحكي ، وعاااااااااااقل يسمع " ..
ما نسبة الخير والتقدم والحرية التي تريدها أمريكا لنا ؟؟ أيمكن أن تكون بحجم ربع أو خمس أو عشر أو حتى صفر بالمئة مما تريده للصهاينة ؟؟!!
أو : ما نسبة ما قدمته أمريكا لأحبائها العرب فرادى : حلفاء ومعتدلين ومجتمعين ، قياسا لما قدمته للكيان الصهيوني ؟؟
أو : هل يذكرني أحد بفعل واحد حميد " اقترفته " أمريكا بحق أي دولة عربية ، قياسا للدعم الذي تقدمه للصهاينة ؟؟
من كان حلفاء أمريكا في تدمير العراق ، ولصالح من فعلت ذلك ؟؟
من كان حلفاء أمريكا وظهيرا للصهاينة في الحرب على جنوب لبنان وتاليا على غزة ، ولصالح من ؟؟
ألم تحارب أمريكا في العراق وتدمره نيابة عن الصهاينة ؟!
ألم يغز الصهاينة جنوب لبنان وغزة " ردّا لجميل أمريكا في تدميرها العراق " ، وتسهيلا لسيادة مشروعها " الشرق الأوسخ الجديد " ؟؟!!
لقد رضينا بالهمّ ، ولم يرض الهمُّ بنا كرمى عيون الصهاينة " الكرام " ..
فما الذي بعد يقال ؟؟
المزيد